عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
395
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَإِنَّا لَصادِقُونَ فيما قلناه . قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 ) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ( 84 ) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ( 85 ) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 86 ) قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً قال ابن الأنباري « 1 » : يعني : خروجهم بأخيهم بنيامين إلى مصر رجاء منفعة ، فعاد من ذلك شر وضرر . وقال غيره : « سوّلت » : خيلت لكم أنفسكم أنه سرق وما سرق « 2 » . وقيل : ارتاب فيهم . قال وهب : ظن أن الذي تخلّف منهم إنما تخلّف حيلة ومكرا [ ليصدّقهم ] « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : المعنى : سوّلت لكم أنفسكم أمرا أردتموه ، وإلا فما أدرى الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته لولا فتواكم وتعليمكم . عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً يوسف ، وبنيامين . والقائل : فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ ، إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بحالي وشدة حزني ، الْحَكِيمُ فيما ابتلاني به من
--> ( 1 ) انظر : الوسيط ( 2 / 626 ) ، وزاد المسير ( 4 / 269 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 626 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 269 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 269 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : لصدقهم . والتصويب منه . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 467 ) .